الزواج العصرى الاسلامى
مرحبا بكم فى الزواج العصرى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المودة  

المواضيع الأخيرة
» باحث إسلامي يعتبر الزواج العرفي هو" الأصل في الإسلام
الإثنين يوليو 18, 2011 5:04 am من طرف Admin

» موضوع يخص العالم العريى والاسلامى عن الزواج بمطلقه.
الإثنين يوليو 18, 2011 5:03 am من طرف Admin

» انواع الزواج الاسلامي اليوم
الإثنين يوليو 18, 2011 5:02 am من طرف Admin

» يجب على الزوجة أداء حقوق زوجها وطاعته
الإثنين يوليو 18, 2011 5:00 am من طرف Admin

» مفهوم المودة و الرحمة في الزواج الإسلامي
الإثنين يوليو 18, 2011 4:58 am من طرف Admin

» : مختصر آداب الزفاف أو الزواج الإسلامي السعيد
الإثنين يوليو 18, 2011 4:57 am من طرف Admin

» اللهم إني أسألك ان ترزقني زوجا يخافك
الإثنين يوليو 18, 2011 4:54 am من طرف Admin

» >ملف كامل للفتاة المسلمة المقبلة على الزواج الاسلامى <
الإثنين يوليو 18, 2011 4:52 am من طرف Admin

» تعريف الزواج الاسلامي
الإثنين يوليو 18, 2011 4:50 am من طرف Admin

فبراير 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




موضوع حلقة اليوم عن الزواج 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موضوع حلقة اليوم عن الزواج 1

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 18, 2011 4:39 am


موضوع حلقة اليوم عن الزواج، ذلك العقد الشريف المبارك الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لمصالح عباده ومنافعهم، يظفر منه بالمقاصد الحسنة والغايات الشريفة، ويحفظ به الذرية والنسل، ويعف من خلاله عما حرّم الله، ورغم أن الإسلام قد حض على الزواج وعلى تيسير الأمور لكل الراغبين فيه إلا أن التعقيدات التي تصحب الزواج الآن أصبحت محبطة لكثير من الشباب وأدت إلى تأخر سن الزواج والإعراض عنه سواء لدى النساء أم الرجال، فلماذا أصبح الزواج قضية معقدة لدى كثير من الشباب، ومن يتحمل مسئولية هذه التعقيدات الأبوين أم المجتمع، وكيف يمكن تذليل عقبات الزواج وكيف يختار الشاب المسلم زوجته، وكيف تختار زوجها تساؤلات أطرحها اليوم على فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.



المقدم
قضية الزواج قضية كبيرة وأصبحت تحتل حيز كبير لدى الناس بسبب التعقيدات التي أصبحت تصاحبها الآن عما كانت عليه من قبل، بداية لماذا رغّب الإسلام في الزواج وحض عليه؟

القرضاوي
قد رغّب الإسلام في الزواج وحث عليه في القرآن وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لما وراءه من أهداف وما يحققه من مقاصد في الحياة الإنسانية، أولاً الزواج هو شرعة كونية، كل شيء في الكون قائم على الازدواج، الله تعالى يقول (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)، (سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون) يعني التقابل هذا بين الموجب والسالب، حتى في الذرة التي هي قاعدة البناء الكوني هي فيها إلكترون وبروتون أو شحنة كهربائية سالبة وأخرى موجبة، فهذا التزاوج هو سنة كونية، فالإنسان لا ينبغي أن يشذ عن هذه السنة الكونية، ولذلك منذ خلق الله الإنسان الأول آدم وأسكنه الجنة لم يدعه وحده في الجنة، لأن ما معنى أن يسكن الإنسان في الجنة وحده ولا أنيس له ولا جليس، ولذلك خلق الله آدم وخلق من جنسه زوجاً (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) (ليسكن إليها) كما في آية أخرى (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) فهذا أول شيء أن الزواج يتآلف مع السنة الكونية، من ناحية أخرى هو السبب الوحيد لبقاء هذا النوع، الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليعمر الأرض ويكون له خليفة في هذه الأرض وكيف يبقى الإنسان؟! لابد أن يزودج مع امرأة أخرى حتى يحدث التناسل، والقرآن يشير إلى هذا بقوله (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) والحديث يقول "تناكحوا تناسلوا" فهذا أيضاً مقصداً هاماً جداً، هناك مقصد آخر أن الله ركَّب في الكيان البشري ما نطلق عليه الغريزة الجنسية أو الدافع الجنسي الفطري، إن الرجل يميل إلى المرأة، والمرأة تميل إلى الرجل بحكم الفطرة البشرية، فلابد أن تشبع هذه الفطرة، فجاءت الأديان تنظم إشباع الغريزة، لا تطلق لها العنان، الناس وقفوا من هذا الأمر مواقف ثلاثة: هناك ناس كبتوا هذه الغريزة "نظام الرهبانية" وهناك ناس أطلقوا لها العنان بلا ضابط ولا رابط "فلسفة الإباحية"، وهناك النظام التي جاءت به الشرائع السماوية وختمها الإسلام، وهو أنه نظم هذا بأن يكون ذلك عن طريق هذا الزواج الذي سماه الله تعالى في القرآن (ميثاقاً غليظاً) وهذه كلمة قالها عن النبوة، قال عن الأنبياء (وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً) وقال عن الزوجات (وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً) رباط متين مقدس، فلابد للإنسان لكي يشبع هذه الرغبة الفطرية من هذا الزواج، وهذا جاء في الحديث "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" والله تعالى يقول (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) أي حاجة الرجل إلى المرأة وحاجة المرأة إلى الرجل، كحاجتهم إلى اللباس والثوب الذي يحقق له الستر والزينة والوقاية والقرب واللصوق والدفء فهذه مكان الزوجية من كلا الطرفين.
أيضاً من أهداف الزواج إيجاد الأسرة المسلمة التي هي الخلية الأولى لقيام المجتمع المؤمن، أن يوجد البيت ومن مجموعة البيوت يتكون المجتمع ومجموعة المجتمعات تتكون الأمة الصالحة، فلابد أن يوجد هذا البيت بأركانه التي أشار إليها القرآن في قوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) فهذه هي القواعد الأساسية، السكون النفسي، سكون كل واحد إلى الآخر، وقيام المودة، الزواج الحقيقي لابد أن يقوم على التواد ـ لا على الشجار ـ والرحمة ثم من ناحية أخرى الزواج رباط اجتماعي، حينما أتزوج من عائلة أو من عشيرة أو من قبيلة فقد انعقدت بيني وبينها آصرة ورابطة هي رابطة المصاهرة، هناك رابطتان طبيعيتان، النسب والمصاهرة، النسب وهي رابطة الدم ـ أخي وابني، وابن عمي، وعمي .. والمصاهرة التي تأتي عن طريق الزواج، أصهاري أصبحوا أقارب امرأتي ـ أبوها وأخوها وأقاربها ـ أصبحوا أصهاراً لي، والقرآن يقول (وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً) فبهذا تتسع دائرة المودة والترابط بين الناس بعضهم وبعض، فمن أجل هذا كله حث الإسلام على الزواج ورغًب فيه، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".



المقدم
فضيلة الدكتور هنا محور هام أشرت إليه وهو محور الميثاق الغليظ، هذا الميثاق الغليظ هل هو فرض أم سنة أم مستحب بالنسبة للإنسان المسلم، بعض الناس يعرضون عن الزواج، وبعض الناس يتأخرون في الزواج، وبعض الناس لا يضعون للزواج أولوية، فما هو موقعه من الناحية التشريعية بالنسبة للفرائض والسنن والمستحبات والواجبات؟

القرضاوي
الإعراض عن الزواج تديناً أي أن الواحد يريد أن يترهّب فهذا غير مشروع في الإسلام "لا رهبانية في الإسلام" ولما سمع النبي عليه الصلاة والسلام بعض الصحابة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فوجدوه عليه الصلاة والسلام يقوم بعض الليل وينام بعض الليل، ويصوم بعض الأيام ويفطر بعض الأيام فكأنهم تقالّوا هذه العبادة، وقالوا: أين نحن من رسول الله، رسول الله غفر الله له ما تقدم من ذنبه ... فواحد قال: أنا أقول الليل فلا أنام أبداً، والثاني قال: أنا أصوم الدهر فلا أفطر أبداً، والثالث قال: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم، فقام وخطب في الناس وقال: "أنا أخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" فسنته أي مذهبه عليه الصلاة والسلام مذهب التوازن والاعتدال، فلا يجوز للإنسان أن يعرض عن هذا مخالفاً لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا كان الإنسان يخاف على نفسه أن يجور على المرأة ولا يقوم بحقها، ليس عنده القدرة المالية، أو ليس عنده القدرة الجنسية فيجوز له هذا، ولذلك العلماء قالوا أن الزواج تعتريه الأحكام الخمسة، وهي الفرض والمستحب والمباح والمكروه والحرام، ابن حزم يرى أن الأصل في الزواج الفرض، أي أن كل واحد بلغ وقدر على الزواج فرض عليه أن يتزوج، وقال الله تعالى يقول (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) والأصل في الأمر الوجوب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" فهذا أمر والقرآن يقول (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) وهذا أمر للمجتمع كله بأن يعينه على الزواج، فمن كان يخاف على نفسه الوقوع في الحرام وهو يقدر أن يتزوج، واجب عليه أن يتزوج، وخصوصاً في عصرنا الذي كثرت فيه المغريات من المعاصي وفتحت فيه أبواب الحرام على مصارِعها، ووجدت الفتن ما ظهر منها وما بطن، وتعرض الشباب ـ خصوصاً الذين يسافرون إلى البلاد المختلفة ـ لهذه المغريات فهذا يصبح الأصل في الزواج فرضاً، لأن الإنسان مادام يخاف على نفسه وهو قادر على أن يتزوج يجب عليه أن يتزوج، إذا لم يكن خائفاً على نفسه وليس تائقاً إلى الزواج يستحب له أن يتزوج.

المقدم
هل الغرض هو الذي يقرر هنا، أم أن التشريع هو الذي يفرض على حالته أن تكون واجبة أو تكون فرض أو كذا؟

القرضاوي
التشريع يفرض حسب الحالات، إذا كان تائقاً إلى الإشباع الجنسي ويخاف على نفسه الوقوع في الحرام وعنده القدرة المادية يجب أن يتزوج، فهذا واجب عليه، واحد آخر حالته معتدلة يقولوا له: مستحب لك أن تتزوج لا يخاف على نفسه، إنما لكي يحقق أهداف الزواج التي أشرنا إليها، وتشارك في إنشاء أسرة مسلمة وتأخذ بنت الحلال تسترها وتسترك، فأنت تحل مشكلة في المجتمع أيضاً، لأنه لو كل واحد قال: أنا غير تائق إلى الزواج، فبنات المسلمين من يتزوجهن؟ فهنا الشخص الذي لا عنده هذا ولا هذا نقول له: براحتك. وهناك شخص يخاف على نفسه الجور، فإذا كان يخاف مخافة مؤكدة فيكون حرام عليه، إذا كان بين بين نقول له: مكروه، إنما الأصل الحقيقي في الزواج كما تدل عليه النصوص إما فرض واجب وإما سنة مستحبة.

المقدم
لكن فضيلة الدكتور من خلال معايشتك للعصر وللواقع الموجود الآن، هل تعتقد أن هناك من يأمن على نفسه من الفتنة، إذا أنت تفتي لعامة المسلمين الآن هل تفتي لهم بأن الزواج أيضاً يخضع لكل شخص أم أن الظروف المحيطة بنا الآن تجعل الزواج فرضاً أساسياً والحالات الاستثنائية هي من ليس لديه مقدرة مالية هو الذي يُستثنى.

القرضاوي
الأصل هو ما قاله ابن حزم أن الزواج فرض على القادر وخصوصاً في عصرنا هذا وما أشرنا إليه من فتن هذا العصر ومغرياته إنما قد يؤجل الإنسان لسبب ما لأنه مشغول جداً مثلاً واحد يدرس وكل همه في الدراسة أو ما شابه.



المقدم
الآن هناك تعقيدات أيضاً على الجانب الآخر، تصاحب قضية الزواج تجعل حتى راغبي الزواج لا يستطيعون أن يقوموا بإتمام هذا الأمر وتأكيد المقاصد التي ذكرتها فضيلتك في البداية، ما هي في تصورك الأسباب الحقيقية ـ من خلال أسفارك وعلاقاتك ودرايتك بواقع الأمة ـ التي أدت إلى أن قضية الزواج التي كانت سهلة في البداية أصبحت قضية معقدة للغاية؟

القرضاوي
في الواقع الناس هم الذين عقّدوها، الناس عسروا ما يسر الله لهم، وعقّدوا ما بسّطه الشرع، الشرع يرغِّب المسلم أن يتزوج من مسلمة، أن يذهب إلى أهلها ويطلبها و"أكثرهن بركة أقلهن مهراً" و"يسروا ولا تعسروا"، فالناس هم الذين عسروا هذا الأمر، فأصبحت هناك مائة مشكلة ومشكلة، وألف عقدة وعقدة، مَن الذي يضع هذه العقبات؟ الناس، يأتي في أول شيء الاعتبارات المالية، فنريد مهراً كبيراً حتى يكون هذا دلالة على قيمة الأسرة وأهميتها، وطبعاً الشاب في مقتبل حياته وفي أول سلم حياته ليس معه هذا المال الكثير فمعنى هذا أن مضطر أن ينتظر حتى يستطيع أن يوفر هذا المهر، وليت الأمر يتوقف عند المهر، هناك أشياء ابتدعها الناس، كان زمان هناك حفلة واحدة "أولم ولو بشاة" اذبح شاة عندما تتزوج وأولم بها، الآن يعمل حفلة خطوبة أو بعض الناس تقول عنها الشبكة، ثم حفلة أخرى للعقد عندما يملك عليها ويعقد قرانها، ويعمل حفلة أخرى عند الزفاف والدخول، ثم اخترع الناس شيء سموه "شهر العسل" فيأخذها ويروح بلد أجنبي وكل هذه مصاريف، وكان زمان الناس تعمل الحفلات في البيوت، الآن تعملها في فندق، والفندق يحتاج إلى مبالغ فكل هذه تكاليف الناس كلّفوا بها أنفسهم، أيضاً التأثيث للبيت فلابد أن يؤثث بأفخر الأثاث، وكذلك الهدايا يبعث لهم كما يقولون في بلاد الخليج "الدزّة" ويبعثوا أشياء كثيرة ولا ينتفع بها أحد بعد ذلك.



المقدم
هنا مسؤولية الأبوين مسؤولية كبيرة جداً في قضية الزواج.

القرضاوي
مسؤولية الأبوين والمجتمع، المجتمع عليه أن يترقي وعيه وينضج في النظر إلى هذه الأمور ويخفف من غلواء هذه الأشياء، زرت اليمن من حوالي 20 سنة ثم عرفت أن هناك أحد القضاة الشيخ عبد الله الحجري وهو من كبار القضاة وكان عضو المجلس الجمهوري، دعا أقاربه وعشيرته إلى أن يتزوجوا بريال يمني كان الريال اليمني في وقتها بحوالي 10 ريالات قطرية أو نحو ذلك، وجلست مع كثير من الأخوة يقول أنا ممن تزوجوا بريال، فهو يفخر بهذا وهذا شيء مهم، إذا كان شخص له وزن في المجتمع وله قيمة ويسن هذه السنة الحسنة، فالناس تقتدي به، فمن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، فعندما يكون الشيخ قد فعل هذا، فيقول لك: هل أنت أحسن من بنت الحجري أو بنت أخوه، فلو جاء بعض الشيوخ أو بعض أصحاب القبائل التي لها قيمة اجتماعية، ولها وزن عند الناس وعملوا هذا وخرجوا عن تقاليد المجتمع الصارمة القاهرة، التي تجعل هذه الأشياء كأنها ضربة لازم، ما أنزل الله بها من سلطان ولا قام عليها من شرعه برهان فلماذا نلزم أنفسنا بما لم يلزمنا الله به، وماذا تكون النتيجة؟ النتيجة مزيد من عنوسة البنات وعزوبة الشباب.

المقدم
إذن يستطيع الأبوين أن يستنوا هذه السنة الحسنة في عائلتهم وبين أبنائهم فيقوموا بالتيسير على من يريد الزواج، فالنقطة الأساسية تنبع من البيت ثم تبدأ المجتمعات تتأثر بهذا الأمر، لأنها لن تأتي فوقية بقدر ما تنبع المسؤولية الأساسية من داخل الأسرة.

القرضاوي
لو كل الآباء عرفوا أنه يجب على الأب أن يساعد في تزويج ابنته وتزويج ابنه هذا واجب فحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقول "ثلاثة لا يؤخرون: الصلاة إذا جاء وقتها، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا حضر كفؤها" الأيم وهي من لا زوج لها، من لا زوج له من الرجال، ومن لا زوج لها من النساء اسمه "الأيم" والحديث الآخر يقول: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".



المقدم
فضيلة الدكتور هناك من يتخذ قضية زواج ابنته كوسيلة ربما للابتزاز، وربما لصرف بعض الأعباء عنه كما يحدث في بعض الأقطار، وإن كانت مكلفة في أقطار أخرى.

القرضاوي
يجب على الأب أن يزوج ابنته فلا يؤخرها، والتكاليف هذه صنعها الناس، مثلاً في مصر الأب عليه أن يجهِّز ابنته هذا ما أنزل الله به من سلطان، من قال أن على الأب أن يجهِّز فيعمل 3 أو 4 حجرات لابنته حتى تدخل بها على الرجل، الرجل يجهِّز بيته، في باكستان والهند وبنغلادش وهذه البلاد البنت عليها أن تدفع للرجل، وهذه من الجاهلية الهندوسية وبقيت حتى عند المسلمين حتى بعد الإسلام، فالذي عنده عدة بنات يعني عنده عدة مصائب، عليه أن يدفع للرجل على حسب قدره، فلو كان غني فعليه أن يشتري له سيارة، ويبني له شقة.

المقدم
يعني لا يتحمل الأب أي جزء من التكاليف؟

القرضاوي
مسؤولية الأب ألا يؤخر ابنته، المشكلة أن يؤخر الأب زواج ابنته، فإذا جاءه شخص لا يعجبه لأسباب قد تكون لأنه ليس عنده مال، البنت هذه ليست بقرة تُباع، هي إنسان تزف إلى إنسان، فنحن نبحث عن الإنسان لذلك قال "من ترضون دينه وخلقه" فأنت ابحث لابنتك عن ذي الدين والخلق، وكما قال السلف: "إذا زوجت ابنتك فزوجها ذا دين إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها". إنسان يحترم نفسه ويخاف ربه فهذا هو المطلوب، والشعبي يقول: "من زوج ابنته من فاسق فقد قطع رحمها" ولذلك فإذا جاء الكفء الصالح، الرجل الذي يليق بالمرأة لا تعرقل الزواج ولا تعوقه، هناك أحياناً يقول لك: قبيلته أدنى من قبيلتنا، بعض الناس في مصر القبائل العربية في الصعيد لا تزوج البنت إلا ابن عمها، والجماعة العرب في مصر يقولوا لك: "يأكلها تمساح ولا يأخذها فلاح"، والفلاح هذا قد يكون أستاذ أو دكتور في الجامعة، أو طبيب أو مهندس، إنما هو فلاح فمادام ليس من قبيلة عربية فهو فلاح، هذه أشياء تعوق الزواج وتكون في النهاية أن يبقى البنات في بيوت آبائهن، فأنا أقصد أن الأب عليه أن يساعد في هذا وليس عليه أن يدفع لها.

المقدم
فضيلة الدكتور .. الزواج يحتاج إلى تكاليف، أليس من واجب الأب أن يدفع جزءاً منها فمن يتحمل كل هذه التكاليف، هل يتحملها الزوج من الألف إلى الياء؟

القرضاوي
على الأب بدل من أن يطلب 50 ألف أو 100 ألف كما يُطلب هنا بل ييسر عليه، فالرسول زوج ابنته بأقل الأشياء وتزوج هو بأقل ما يمكن، وسيدنا عمر حاول أن يوقف هذا وقال: لو كان مكرمة في الدنيا أو مثوبة في الآخرة لزوج النبي بناته أو لتزوج نساءه بالمهور الغالية، فأول شيء المفروض أن نيسر في هذا، فعلى الآباء ألا يطلبوا هذه المبالغ، وبعض الناس فعلاً تريد أن تأخذ من مال المهر، والمهر في الأصل هو حق الفتاة وحق الزوجة، الله تعالى يقول: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)، فالمهر من حق المرأة، والأب غير محتاج إلى شيء، من الممكن لو كان محتاجاً أن يأخذ منه ولكن الأصل أنه حق للمرأة (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) يعني عطية ومودة (فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً).



مشاهد من السعودية
هناك زوجات لا يرضخن للواقع بالنسبة لقضية تعدد الزوجات، فما رأي فضيلتكم في هذا الموضوع وأنا أتكلم عن الزواج باثنين فقط.

القرضاوي
نحن الآن نتكلم في الزوجة الأولى، فنحن في الزواج الأول الآن التعدد هذا يحتاج إلى حلقة خاصة، نحن نتكلم في مشكلة الشباب الذين يعجزون عن الزوجة الأولى إنما التعدد إذا كان لحاجة وكان الرجل قادراً على النفقة وعلى الإحصان واثقاً بالعدل فهو أمر مشروع ولا شي فيه.



Admin
Admin

عدد المساهمات : 18
نقاط : 51
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://marriage2012.mountada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى